أخبار خاصةأرقام وإحصاءاتالرئيسية

ما هي العاصفة في أسواق الأسهم وكيف تحمي نفسك منها؟

في عالم المال، لا تأتي العواصف دائماً على هيئة انهيارات مفاجئة أو أزمات مالية معلنة. أحياناً، تبدأ العاصفة بهدوء: سيولة غريبة المصدر، صعود غير مبرر لأسهم بعينها، وتغير سريع في سلوك المستثمرين. وحين يدرك الجميع ما يحدث، تكون الرياح قد اقتلعت التوازن من السوق.

 

العاصفة في أسواق الأسهم ليست حدثاً واحداً، بل سلسلة مترابطة من التحركات الذكية، غالباً ما يقودها مستثمرون محترفون عابرون للأسواق، يبحثون عن الربح السعري السريع لا عن الاستثمار طويل الأجل.

 

سعر أونصة الذهب يتجاوز 5 آلاف دولار

 

كيف تتشكل العاصفة؟

تتشكل العاصفة عادة عندما تتوافر ثلاثة عناصر رئيسية، تشمل انفتاح السوق أو تغير قواعده.

 

فتح الأسواق أمام فئات جديدة من المستثمرين – كما يحدث عند السماح للأجانب بالاستثمار المباشر – يُعد خطوة إيجابية في جوهرها، لكنه يخلق في الوقت ذاته بيئة خصبة لتحركات غير متزنة إن لم تُواكب برقابة دقيقة.

 

أيضا وجود شركات صغيرة أو متوسطة منخفضة السيولة، هذه الشركات تكون أسهل في السيطرة السعرية، حيث يمكن رفع أسعارها بسرعة عبر ضخ سيولة مركزة، ما يوهم السوق بوجود فرص استثمارية حقيقية.

 

أما العنصر الثالث فهو تدفق مستثمرين لا يهتمون بالعائد. أخطر أنواع المستثمرين هم أولئك الذين لا يعنيهم توزيع الأرباح ولا أساسيات الشركة، بل يركزون فقط على التعاظم السعري السريع، ثم الخروج قبل انكشاف الصورة.

 

ناقلو العاصفة.. اللاعبون الخفيون

يطلق بعض الخبراء على هذه الفئة اسم “ناقلي العاصفة”، وهم مستثمرون محترفون يتنقلون بين الأسواق الناشئة، يستفيدون من الفجوات التنظيمية أو من حماسة المستثمرين المحليين، فيدخلون بقوة، يرفعون أسعار أسهم مختارة، ثم ينسحبون تاركين خلفهم خسائر جسيمة.

 

ما يميز هؤلاء أنهم لا يراهنون على الاقتصاد الكلي، لا يهتمون بقوة الشركات على المدى الطويل ويعتمدون على السلوك النفسي للجمهور، وليس على البيانات المالية.

 

لماذا تنجح العاصفة أحياناً؟

تنجح هذه العواصف عندما يسود الاعتقاد بأن “الأموال الأجنبية لا تخسر”، يغيب الوعي الاستثماري لدى شريحة من المتداولين الأفراد، تتحول السوق من الاستثمار إلى المضاربة قصيرة الأجل، وتتراجع قراءة المخاطر أمام إغراء الأرباح السريعة.

 

وفي كثير من الحالات، يكون المستثمر المحلي هو آخر من يدخل وأول من يتحمل الخسارة.

 

هل كل استثمار أجنبي عاصفة؟

بالطبع لا. الاستثمار الأجنبي طويل الأجل عنصر أساسي في تطوير الأسواق، ويعزز السيولة والحوكمة وعمق السوق. لكن الفارق الجوهري يكمن في نوعية المستثمر، ومدة بقائه، وهدفه من الدخول.

 

الاستثمار المؤسسي الذي يبحث عن العائد والاستدامة يختلف جذرياً عن الاستثمار المضاربي الذي يبحث عن الربح السريع ثم الرحيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى